دفاتر الأيام

كتبها طارق لحمادي ، في 6 أبريل 2009 الساعة: 02:38 ص

الدفاتر تعود من جديد لتعانق أرواح القراء الكرام .. والذين اعتقدوا لي الموت بمحو مدونتي من على خارطة القراءة واهمون ..

القفص الذي تهزه يد الريح فارغا من صوت الحسون ( كما رسم لكم ذات عمر العزيز ناصر الريماوي ) عادت اليه الحياة بعودة الحسون الى شدوه ..

 دمروا ماشئتم فسأعيد البناء ..

واحرقوا ماشئتم فأنا عنقاء لا تموت ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نافذة ثانية على أوراقي

كتبها طارق لحمادي ، في 6 أبريل 2009 الساعة: 01:54 ص

نافذة ثانية  على أوراقي ..

الرواية والمسرحية وأعمال أخرى  ..

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في دوت كوم

كتبها طارق لحمادي ، في 10 نوفمبر 2009 الساعة: 05:33 ص

 لم يعد الكليب حصرا على الغناء ، ولكنه انتقل إلى أدبنا وصار البحث عن سعة  الانتشار والكسب والجلجلة الإعلامية ، أعلى صوتا من القيم الفكرية والجمالية  التي وجب على كتابنا التحلي بها ، والرواية التي كتب سطر بدايتها يوما  محمد حسين هيكل تنهيها اليوم  أحلام مستغانمي في   سي دي وختم أحمر (حظر بيعه للرجال )  يصرخ بالرجل والمرأة على حد سواء -  أن اشتروني من فضلكم -

وهذا المقال على صحيفة الرأي الأردنية لصاحبته إسراء محمد الصافي يفكك بذوق واع ، المفارقة العميقة بين الصوت والصدى 

http://www.alrai.com/pages.php?news_id=301505

 

 إسراء محمد الصافي

«نسيان com.» لأحلام مستغانمي.. نزوة أدبية بعد ثلاثية مبدعة

 نسيان com. ، عنوان كتاب أحلام مستغانمي الجديد الذي دمغت غلافه بعبارة يحظر بيعه للرجال باللون الأحمر، وأرفقته بقرص إلكتروني يشتمل على أغان من كلماتها بصوت جاهدة وهبة. هذه اللمحات التجارية الواضحة لم تكن أكثر مكاشفة مما كتبته مستغانمي خلال أكثر من 300 صفحة تخاطب فيها المرأة العربية العاشقة ، وتعلمها كيف تتخلص من سطوة الرجل في حياتها وتنساه كما يفعل هو، بحسب رأيها.
مرورا بعدد هائل من قصص الحب الواقعية التي جرى الاستشهاد بها، وعبر الاستعانة بالكثير من الاقتباسات لكتاب وفلاسفة ومشاهير، تحاول الكاتبة دعم وجهة نظرها وفهمها للأمور، وإعادة تفريغ الأفكار بقالب لغوي مختلف.
النص يتشكل من مجموعة من العناوين المتقاربة جدا في محتواها وطريقة عرضها للقارئة، تكرر فيه الكاتبة معالجة موضوع واحد هو معاناة المرأة العربية العاشقة في مواجهة تجاهل الرجل وقدرته على التنقل بين حب وآخر بسهولة، بينما هي تعيش مأساة فطامها المؤلم، منتظرة رجوعه الذي لا يحدث في أغلب الأحيان.
وقد بالغت الكاتبة في إلصاق السادية بالرجل الشرقي، وكأنها صفة في أصل تكوينه، غير آخذة في الحسبان أنها حالة مرضية تساعد في ظهورها الثقافة العربية التقليدية، وأنها ليست حكرا على الرجال، وإنما هي اختلال نفسي قد تتعرض له النساء أيضا، في حين قابله إصرار الكاتبة على تأصيل المازوخية في طبيعة المرأة العربية. وإن كان من غير الممكن إلغاء وجود نسبة من النساء المازوخيات في المجتمعات العربية، لكن هذا عائد للموروث الاجتماعي والشعور الأقل اعتبارا للمرأة. والمازوخية ليست متخصصة بالنساء العربيات، فهنالك العديد من البشر المازوخيين في أنحاء العالم كافة.
هذه الاعتلالات التي أسرفت الكاتبة في توصيفها ليست إلا نتاج تراكم لذاكرة عالمية أفضت بالرجل والمرأة الشرقيين إلى خانة الضعف الشخصي المزمن الذي يجعلهما يجسدان تلك الحالات المرضية، بإذعان في حالة المرأة، وبتباه في حالة الرجل، كأن السادية حالة قوة مفرطة، والمازوخية حالة من الدونية المتطرفة، في حين أن هاتين الحالتين لهما أصل نفسي واحد في العمق، هو خوف الإنسان من العيش منفردا، وخوفه من نبذ الجماعة له. وكرد فعل على هذا الخوف يقوم الإنسان السادي بإخضاع الناس له، فيصبح محاطا بقوة اجتماعية تشعره بالأمان، في حين يقوم المازوخي بالخضوع لطرف آخر يعيش في كنفه، ويستمد منه الشرعية الاجتماعية.
هذه هي العلة الأساس التي حاولت الكاتبة محاربتها خلال الرواية، فالرجل والمرأة بحاجة إلى التوعية والأخذ بيدهما بملاحقة السبب وراء السلوكات الشاذة وتطهير العقل العربي منها. عوضا عن ذلك، افتتحت مستغانمي ساحة حرب عاطفية بين الرجل والمرأة، بلغة تحريضية قاسية تؤلب فيها المرأة العربية على الرجل وعلى نفسها، بطريقة تبتذل فيها المرأة كثيرا، ولم تسأل الكاتبة: لماذا تصر المرأة العربية على التمسك بذاكرتها العشقية، في حين ينسى الرجل ويتابع حياته بخسائر تبدو أقل؟ ما الذي يسهل تسرب الألم من شعور الرجل، في حين أنه يقيم بإلحاح في المرأة؟ هل هي طبيعة حياة الرجل المليئة بالتفاصيل والتجارب، أم إن درجة الوعي لدى الطرفين تؤدي دورا مهما؟.
لقد استهدفت الكاتبة فئة محددة من النساء العربيات، إما مراهقات أو برجوازيات تشغلهن الهموم الرجالية إلى حد بعيد، وذلك لاتساع المساحة الفارغة في حياتهن، فيصبح الرجل مادة حيوية ومتوفرة لملء هذه المساحة، أو أنصاف مثقفات يحاولن ممارسة الحرية بمجاراة الرجال في كل شيء، وينسين في خضم ذلك أن يجارين دورهن الحضاري الخاص.
تواصل مستغانمي دفاعها المستميت (أو المميت) عن النسيان الذي تطالب به النساء العربيات المتروكات أو المهددات بالترك، بتأليف حزب النسيان وشراء موقعي نسيان.com ، و نسيان.net ، ووضع ميثاق شرف أنثوي للنسيان في آخر الكتاب، وتطالب القارئات بالتوقيع عليه، وهدفها أن تجمع 40 ألف توقيع بعدد نسخ الكتاب.
يختلط على القارئ وهو يتابع لغة النص وأسلوب الكاتبة، طبيعة الشكل الأدبي، فهو لا يخلو من الحس الروائي، خصوصا في آخر الكتاب عندما قدمت الكاتبة عشر قصص عن نساء مختلفات، كما احتوى على نصوص من قصيدة النثر لمستغانمي، وأحيانا يشعر القارئ أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النسيان

كتبها طارق لحمادي ، في 1 نوفمبر 2009 الساعة: 17:04 م

    أمشي غير حافل بالناس ولا بالأبنية ولا بالسيارات التي راحت تنهب الطريق ، على الرصيف أخطو وأؤرجح محفظتي الجلدية في يدي  فتصطدم بركبتي التي تتعمد دفعها بقوة تواتي طفلا في عمر  الثامنة …

بالنسبة لي الشوارع طريق واحد يختزل فرح الوصول إلى البيت بعد عناء الدرس ، لا منعرجات في أفق المعرفة ، ولا وقفات تتيح لي مراجعة ما نهبته رجلاي من طريق وما تبقى لي من سير ..

الحوانيت والمقاهي واحد . والإنسان وإن تصابى أو شاخ ، ذكر أو أؤنث ، غنى أو فقر ، ارتفع أو انخفض ، هو واحد عندي .

أمشي غير حافل بالناس ولا بالأبنية ولا بالسيارات .. لا تفسد المعرفة صفاء الرحلة ولا ينغص صفوها حدود الأمكنة .

أحسني طائرا في سماء زرقاء ، والعلامات تنطفئ ، والإشارات تموت  ، وكيف أقرر كي اختار ولا اختيار لي غير طريق واحد ..

فأمضي ..

- طارق

ينتشلني النداء من ملكوت الصفاء ، أبطيء الخطو وأرنو متطلعا  إلى مصدر الصوت ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السقوط

كتبها طارق لحمادي ، في 1 نوفمبر 2009 الساعة: 15:14 م

 جرينا معا ..

بعد أن أغواني بأن الوصول إلى المدرسة في وقتنا المحدد لن يتم بغير فكرته تلك ، برغم عرجه فقد أصرّ ، ذكرته بالأخطار التي قد تنجم عن ذلك التصرف فاستهان وسألني :

هل أنت مستعد لاستدعاء والدك ؟..

صمتُّ على مضض ، فاستغل فاصل السكوت  ضوءا أخضر لتنفيذ فكرته ..

ومرقت شاحنة …

بأقصى سرعة انطلقنا ، وبقفزة تهور طرنا ، وبأيدي قردة تشبثنا بسياج الشاحنة الخلفي ، وحانت مني نظرة إلى إسفلت الطريق فرأيته يتراجع شريطا سريعا كأنما تجذبه يد سحرية ، وتدفق الهواء باردا ملطفا وجهي مشعثا شعري ..

في المنعرج ستبطيء سرعتها فأقفز ..

هززت رأسي دون رد وتخيلت الهلاك المحدق بنا لو أننا أخطأنا فعل النزول أو خانتنا لحظة القفز ..

وألتفتُّ أبحث عن عينيه لأشفي غليل الحيرة التي علقتنا مابين الأرض والسماء ، فلقيت وجهه وهو يعاند الريح ويحاول إخفاء ألم ظاهر لم ادر له مبعثا ..

خيل لي أن رأسه يترنح ، وعينيه زائغتين ، وخيل لي أن فتورا قد دب في جسمه ، وخيل لي أن عرجه بدأ يخونه في نصف المسافة وأن الساق التي أطلقته بأقصى سرعة ، وطيّرته في الهواء ، بدأت تخذله الآن ، وتكشف هشاشة سعيها ، وقلة حيلتها ، وصعقتني الوساوس ، ولا فكرة خلاص قريبة من يدي أتشبث بها كي ننجو مما نحن فيه .. ولا لغة تطيع اللسان المعقود من أثر الصدمة .. فقط عينان مني تشعان باستجداء مقتول بالخيبة وتبحثان عن طوق نجاة نتعلق به .

فيما الشاحنة تنهب الأرض ولا تبطيء ، وترتفع وتنخفض ، وتميل وتستقيم ، وخيل لي أنها ليست بالغة المنعرج الذي ستبطيء فيه من سرعتها كي نتحرر م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفخ

كتبها طارق لحمادي ، في 1 نوفمبر 2009 الساعة: 13:31 م

 ثبتُّ الفخ بإحكام ، وموّهتُ جلد الأرض كحرباء ، واختبأتُ خلف الربوة ..

رأيته يحط .. ورأيته يتنقل من غصن إلى غصن ، أتاح لي الخريف ذلك بعد أن عرّت ريحه الشجرة ..

حرك رأسه في اتجاهات شتى ..بدا لي أنه يمسح المكان بنظراته .. للحظة تبرز .. للحظة أرسل النظر إلى البعيد .. للحظة عاد بنظرته إلى الأرض .. تفرّس .. رأى شيئا فيه حياة يتلوى.. كوّر جسمه واندفع قافزا إلى غصن أدنى ..غصن أقرب للأرض .. شقشق ..حرك رأسه في وجل ..في قلق ..في جوع ..في فرح .. بدا الشيء الحي أقرب .. تجلى وهو يتلوى ، يعاند قيدا ويصارع مصيرا وينتظر قدرا ..

لم يرني ، ولم يتنبه لوجودي .. لم تتح له الربوة صورة الكشف ..أطلقتُ قوة البصر وحبست النفَسَ وعصرت قطعة رغيف بين أصابعي .. مسحت المكان بنظراتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السبورة

كتبها طارق لحمادي ، في 25 سبتمبر 2009 الساعة: 05:51 ص

ثبتها على الجدار بإحكام وقال :

- من اليوم فصاعدا ستكون أداتكم الأنجع للدرس.

أينعت أزهار الفرح على وجوهنا الصغيرة ، ونحن نتعرف إلى فكرته الجديدة ، فأقبلنا على السبورة بأرواح متوفدة جاعلين منها مساحة لفوضى حرية حروفنا المتباينة ، ووشت وقفاتنا أمامها بحرية أجسادنا التي ارتهنت زمنا في مساحة سأم على حصير الحلفاء ، ولمح دأبنا في استعمال أداته فسأل :

- هل يريحكم الدرس بهذه الطريقة ؟…

كان الوقوف إلى السبورة ، والمناورة بقطعة طباشير على أرضها متعة لا تضاهيها متعة أخرى ، إذ رأينا في فكرته تلك .. جديدا لم يسبقه أحد إليه ، ومنه فقد رحنا نتبادل أدوار الدرس عليها بشغف مستعر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نافذة أولى على أوراقي

كتبها طارق لحمادي ، في 6 أبريل 2009 الساعة: 01:19 ص

نافذة أولى على أوراقي .. انها قصص قصيرة ..

مع تحيات طارق لحمادي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سارق الفرح

كتبها طارق لحمادي ، في 6 أبريل 2009 الساعة: 00:32 ص

يحلو له أن يلعب معي ، وهو يقسو حين يفعل .. اتساءل من أين جاء ؟

تحت شجرة التوت أتدكر انه لم يكن موجودا ..

اليوم أقول لنفسي ، لقد كان هناك دون أن الحظ وجوده والا لما صرت ما أنا عليه ..

نمضي سويا أنا وهو .. اتمرغ في التراب .. أتسلق الآشجار ..وألتقي صونيا ، هو لا يقول شيئا ..

يلعب معنا ولا يقول شيئا..

أما صونيا فتقول لي :

- انظر شجرة التوت تندفق من أغصانها وريقات خضراء..

أرمق التوتة بعين لامبالية ، وأعود الى اللعب بكل صخب الطفولة وعنفوانه ونزقه.

في الأصيل على عتبة بابها نقرفص ،نرقب الشمس وهي تصنع ظلال الآشياء من حولنا .. تقف صونيا

تريني ظلها

- أنظر كم صرت كبيرة ..

هو لا يتحدث .. كان يدس يده في مكان ما من جسدي.. وكان يفعل نفس الشيء بجسدها ..ونحن ..

أنا وهي ما كنا ندري..

كانت الشمس تكدب علينا باختلاق الظلال ، ولفرط سداجتنا كنا نصدقها ..وكان هو يفعل شيئا ما يبدو لي أنني أكرهه .. وفي خلال ذلك يتركني لمساء مجلل بالسواد..

- قومي أدخلي..

- كيف ستمضي الى بيتكم في هذا الظلام ؟..

- أنا رجل.

- الا تخاف العفاريت ؟..

- لاتخافي علي ..أنا رجل .

أتركها وأمضي ..تتشرب روحي نشوة الرجولة ، ويغمرني احساس طافح بعزيمة المضي حتى اخر الدنيا ..أمشي أو أقفز ولساني يلهج بأغاني الزمن الآول .. ولكن يده أحسها وأشمها في مكان ما من جسدي..

في بيتنا أفتش جيوبي، لعله سرق مني شيئا..

تسألني أمي :

- عما تبحث ؟..

لم يضع شيئا.. ولم أكن مطمئنا..أحاول أن أتدكر..لعله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العصافير والسلك

كتبها طارق لحمادي ، في 5 أبريل 2009 الساعة: 23:14 م

الفضاءُ عينُهُ ، زرقة ٌ لم تمت ، غير أنها تضيقُ هنا وأنا أواجهها فيما تتسع هناك حين أرنو إليها .. لكن النهايةَ موت …

أما البداية فقد كان السلك مغرٍ ، ذلك الذي يمنح تجلٍّ أعمقَ لكائناته الصغيرة والجميلة ، وهي تتخذ منه ملاذا لراحة أجسادها .

- الشجرةُ ملتفةُ الأغصانِ ، أوراقها تحجب الرؤية .. يتنقل العصفور بحريتهِ الكاملة دون أن يتركَ لي فرصة ً للتسديد ..

قلت له :

- والسلك ؟…

قال :

- يعطيني مجالا أوضح ..

*    *    *

كما في كل طفولة ، يغوى الاحساس بابتداع صنوفٍ من اللعب .. يصرّ هو على الصيدِ ، يقتطعُ من شجر الزيتون غصنا صغيرا متشعبا ، ليشكل به أداةَ قتلِه ..

يتربّصُ ، يُلجمُ الحركةَ ، ويحبسُ النفس ، ويرنو بهدوءٍ إلى الأغصان .. خطواتُه محاذرة وفي عينيه سؤالُ الموتِ ..

تعيقُه الأغصانُ عن التسديد ، فيتحول الى السلك .. يتراجع .. يختار اللحظة والفريسة والتجلّي .. ويصعقُ العصفور .

من قلبِ العشبِ يلتقطُ جثة ً صغيرة ، ينفخُ في ريشها فيطلُ فمُ الجرحِ ..

تستبدّ بهِ نشوةُ القتلِ ، بلا هدفٍ يسفحُ الدمَ ويضحك .. يرمي الجثت الصغيرة في عراء الأمكنة ، ويضجُّ بالحديث :

- عصافيرُ السلكِ لا مجالَ لها للإفلات من ضربتي ..

- لماذا لا نلعبُ لعبةً أخرى ؟..

يتنقل بخطواته الصغيرة الحذرة ، و(التيربولات)* في يديه وهو يقول :

- هاتِ لي ألعابا وسأكفّ عن الصيد …

يحطُّ طائرٌ على حدودِ الموتِ .. فوقَ السلكِ يتجلّى .. يحفر بمنقارهِ في ريشه .. يحركُ رأسهُ بقلقٍ .. يتبرز .. وينظر في فضاءٍ أزرق .. نفس الفضاء الذي يضيق بي هنا وأنا أتربّص ، ألجمُ الحركةَ ، وأحبسُ النفسَ ، وأرنو بهدوء إلى صورتها ..

على نفس السلك نحط نتخذ منه ملاذا لراحة أرواحنا ..

- ٌالحياةُ محبطةٌ والواقعُ موجع .

قلت لها .. وهذا الحب الذي لا يصحو إلا وهما ..

قالت .. يعطيني أملاً في الحياة ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي